الخميس، 4 ديسمبر 2008

هموم ذوي الاحتياجات الخاصة

المعاقون كما يحلو لبعضنا تسميتهم ممن أصيبوا بفقد بعض قدراتهم أو حواسهم كفاقدي البصر أو غير القادرين على المشي إلا بواسطة الكراسي المتحركة أو فاقدي أحد الأطراف.

هؤلاء بالفعل تؤذيهم نظرات العطف والشفقة فهم لا يحتاجونها لأنهم في كثير من الأحيان أقوى عزيمة من بعض الأصحاء وكل ما يحتاجونه حتى يعيشوا مثلهم مثل غيرهم هو تذليل الصعاب التي تواجههم في الشارع والمسجد والدوائر الحكومية ومواقع الخدمات العامة كالمطارات والحدائق والمطاعم ووسائل النقل ثم قبولهم كالأصحاء في الوظائف التي تناسب قدراتهم.

هذه الفئة تجد في كثيرٍ من المجتمعات المتحضّرة العناية والاهتمام حيث هذا حق من حقوقهم لا يُجادل فيه أحدا.في سنغافورة يصدر صوت صفّارة تنطلق حالما تُضيء إشارة عبور المشاة باللون الأخضر ويتسارع الصوت كلما اقترب وقت التوقف عن العبور وحين سألت عن سرّ هذه الصفارة قيل إنها لتنبيه غير المبصرين بالعبور، وفي كندا تُخصص سيارات الأجرة بحجم حافلات صغيرة مزوّدة بالروافع لتسهيل ركوب مستخدمي الكراسي المتحركة من المُقعدين والعجزة وتُعطى أولوية في الوقوف كما أنها تتبع للجمعيات الخيرية، الشاهد أن

في الغالب كما قلت يمتلك أصحاب القدرات الخاصة مهارات ونبوغاً يتفوقون بهما على كثير من الأصحاء ومع هذا يعانون أشد المعاناة حين البحث عن عمل يسدّ حاجتهم عن السؤال فلماذا لا يتم إعطاؤهم الأولوية بالتوظيف في بعض الأعمال التي تتناسب مع قدراتهم؟؟بثّت وكالة "رويترز" الأسبوع الماضي خبراً حول قصر عمل المدلكين في كوريا الجنوبية على (المكفوفين) وهم وحدهم الذين يجوز لهم الحصول على ترخيص للعمل مُدلكين في البلاد.. وهذا القانون معمول به منذ قرن بالرغم من الجدل الذي تخلله بشأن حقوق حرية التوظيف .

ولتشجيع توظيف أصحاب القدرات الخاصة يجب منح من يوظفهم امتيازات معينة من الحكومات كما يحدث مع توظيف السجناء السابقين تحفيزاً لرجال الأعمال على توظيفه.
أما على مستوى الأفراد في الوطن العربي فهي دعوة عامة للمساعدة هذه الفئة في مجتمعك وتذكير فإن الذكرى تنفع المؤمنين , فتلفت حولك للبحث عن أحدهم بحاجة لمساعدة ما وحاول تقديم ما تستطيع ولا تحقر من المعروف قليله حتى وإن اقتصر الأمر على ابتسامة صادقة.

ليست هناك تعليقات: